دُروبٌ مَفقُودةْ ..



في يوم ميلادها
رغبت منه في أن يشتري لها هدية من اختيارها 
اتجها الى السوق ...
كانت تمسك يده بقوة 
تستشعر الأمان المنسكب لها من قلبه ..
يمشيان بخطواتِ متقاربة ،
الطريق مزدحمة .. الكثير من السيارات المسرعة .
فجأة غدت بيضاء ...الشعورات
خاوية من كل شيء ..
توقف كل شيء
إقترب ليمسك يدها ليشعرها بالأمان الذي كانت تُحسه ..
رغبت منه في أن تسترجع ذلك الشعور المحبب لها ..
كانَ قد أثار غضبها ...
سحبت يدها مسرعه ومضتْ لطريق جديد 
بقيَ مراقبا لها حارسًا لخطواتها المتبعثرة ..
في وسط الطريق تلتفت لرؤية الأمان لخطواتها .. 
اتجاهها معاكس لتلك الخطوات ..
اقتربت مُتراجعة ... 

صَرختْ حينَ رأته منغمسا بدمائه ......

أغمضت العيون وبكت بحرقه ... 

عام على حرب غزة ..



صمت لأجلهم ...

هنا كانوا هنا ضحكوا وجلسوا لعبوا وأكلوا وهنا تخاصموا 
وهنا كانت أحلامهم وأمالهم وسكنهم 
كانت أرواحهم تطير بين الناس بالحب والصدق
كانت هنا شجرة تنبث ثمرة ، وكان فوقها عصفور يلحن نغما 
وكان بجانبها بيتٌ يأوي عائلة بالحب تنبع ..
كان كل شيء جميلا
لكن بلحظة ...
تضيع الأحلام ، 
تضيع الآمال ، 
تفقد العصافير ألحانها 
والأشجار تحرق غصونها .. 
والبيت دمار فوق أشلاء ساكنيه .. 
كانت هنا ألوان .. تزين المكان 
وأصبح سوادٌ لا يرى النور من بين زواياه 
هنا أم تنتظر ابنها للإفطار على مائدة واحده 
هنا يتيم يشتاق بقدوم عيد يزينه بعيون أبيه
هنا زوجة تعاني الأمرين مع أطفالها
هنا شيخ فقد جميع أولاده .. 
فقد ذلك العكاز الذي يستند عليه وقت مشيه.
هنا كانت أصوات اللعنة تلعن كل عميل وخوان ..
هنا صوت يلعن الظلم بسكوت أخوة في الدين كنا وما زلنا منفصلين
هنا صوت نادى :الله أكبر فوق كيد المعتدي
هنا صوت طفل كان يبكي جوعا فسُكِّت قتلا 
هنا كانوا 
وقد كٌنا
وما زلنا .. 
وسنكون 

في مثل هذا اليوم الحرب على غزة
7\7\2014 .. معركة العصف المأكول.
أيام لا تنسى ولن تُنسَ ...
وما زال الجرح ينزف.

ضَجيجَ نَفسِ


أبحثُ عني..

في نفسي وفي روحي 
بين ثنايات الماضي و صفحات الحاضر
أقنع نفسي بأنني أجدها 
ولكنها سافرت على ضفاف حلم لا ينضوي
أو أنها ماتت لأنها لم تكن وهماً بل كان صمتاً 
لكني أشعر بها في دمي ، في نفسي ، في نبضي 
ماذا دهاني ، جنون أصابني ، آم موت ينتابني 
بالحزن تعمقت و للوجع اخترقت و به عشت وترعرعت
كل نبضي ينزف حزناً يدمع وجعاً ..
الحنين يقتلني إلي
هجرت نفسي بنفسي
كما هجرة الطيور السماء
وانزاحت الغيوم أطراف السماءوضاعت من الشعراء حروف الضياء
متاهة أعيشها بقلبِ يتيم 
أسافر بقارب السنين
حقيبتي أوهام التائهين .
ما زلت أبحث عن حلمِ سليب .
يئستٌ ووجدت دموعي شلالا على مر السنين تمنيت أن أدفن ماض لعين 
وأطوي صفحات العمر الحزينوأمضي دون مشيِ هزيل .

مَاذَا بَعْد ؟!..




ماذا بعد..!!!
والصمت أصبح ينبذكم..والضعف أصبح ملجأكم..ومسامعكم لا تتأثر بما يبلغكم ...والعين باتت في سكرِ..
حين ثملت من خذلانكم

ماذا بعد .. !!
والكل بصوت يعلو
:نكرهكم .ويدعو : لا أوبة لكم ولا رجعة
طال الصبر والانتظار يا مخالب الدّمار

الكرسيّ لكم
.. لا نريد مجالسكم
 ..أتركونا كما نحن بلا حكم عقيم ..بلا رحم ..فكل أحكامكم خذلانا ...،
أصواتٌ تعلو بلا نفعِ

خذو كل أملاكنا إلاّ شرفنا وعزّتنا
..! ولكم منا وعدا بلا همسِ سنناديكم ..


ولن نلتفت لأراضيكم ..
فقط أتركونا وأذهبوا إلى حيث لا شيء إلاّ السواد الذي يكلّل أحلامكم
..
إلّا العمالة لكم دربا ..

سندوسها يوما بأقدامِ المجد والكرامة ...
ولنا ربّا يسند خطانا لا محالة سيهزمكم ...

موعد فراق ..،

،


على سرير أبيض..
وصوتٌ إلى جانبه يُناديه : 
بُني لأجلي !

يغلق عينه ، غارقا في صمته .. 
يناديه:
بني !

يهزّ رأسه يمنة ويسرة .. ( لا ) .
يتقهقر إلى الخلف ، تشّقه دمعة ألم تودّع حبيبًا للموت ..وهو يتنفس ...

ف كل الأدوية .. لم تعد تنفع..!





و" يَارب " تنفع !

خٓربٰشآتْ




لا تنطق ب الموافقة وأنتَ متردد 
بأن الرفض هو الأولى ..
لا تمشي في طريق المستحيل طويلا
فلن تفلح من عبوره ولا تحاول الصراخ به لأنه أصم لا يسمع
وكفيف لا يرى ..
،
لا تنتظر في منتصف الطريق
لن تأتي الصدفة لكي تراهم في وسط الطريق ،فكلهم راحلون ..
الصدفة جميلة .. لا تتكرر أن تكررت تفقد مذاقها الحلو ..
،
أبكي بصوت مكتوم لا ترفع ذلك الصوت المخنوق ,,
فكل الأذان التي تريد أن تسمع بكائك لن تسمعك
لأنها كالطين والعجين .. لن يخترق صوت بكائك وحزنك أبدا ..
،
ابتسم في وجوه الجميع ولو كان رغماً عنك ..
وأن كان البكاء من أعماق قلبك من بعضهم ...
فقط ابتسم لهم ..!!
،
لا تضيع عمرك القادم والمزيد من جمال نظراتكَ
في السهر لانتظارهم و محاولة الكتابة إليهم ..
فمن يريد قراءتك سيقرئك بدون حروف ..
،
أحتفظ بالتفاصيل الجميلة .. لا تمسح شيء منها
تبقي الأيام بخيلة لتعطيكِ أجمل منها
حافظ على كل شيء جميل ....
وأولهم قلبكَ ... 

لنبضي ...ومن مثلكِ ينبضُ له قلبي ..





كيف أخبركِ عن مدى افتقادي لكِ عن شوقي لتفاصيلكِ ..؟!
كيف لي أن أخبركِ عن الوجع الذي سكنني في ذلك اليوم ..؟!
وكيف أصبحت الغربة والفقد والوحدة لها حيز كبير لدي ..!
كيف أخبركِ عن أمنيتي أن يكون قبري بجوار قبرك وأن يكون رحيلي برحيلك ؟!
وعن الحياة أعيشها بدون أنفاسك ! . وعن انتزاعي من أحضانكِ .. لأعيش في متاهة ..!
كل شيء في موعده باقي .. لكن اليد التي تربت علي لم تبقى .. !
تسير هذه الدنيا دون توقف ولو ثانية ..لتسمح لي بأخد زفرة ليتلاشى الوجع الذي يؤلمني ..!
اختلفت الحياة .. وأصبحت ساعات الليل مخيفة طويلة ..!
والأشخاص غرباء يسيرون بوجوه لم أراها سابقاً ..!
كيف أخبركِ عن الأفراح .. ناقصة مخيفة لا لذا بمذاقها ..!
،

ربما الرحيل كان جميل يا (أمي) ..!
ربما شعرتي بالسعادة بمكان جديد حياة مختلفة ..!
هل تريني .. تسمعيني ..هل تستطيعي أن تقتربي .. أراكِ في منامي ..
أسئل الله لكِ الفردوس .. وسألتقيكِ هناك ..

ربما الموت أجمل ...ربما ..!